كKR1688
الرئيسية/ما وراء الليل/04 · مخطط معلّم الفِنغ شوي — الفصل 2
الفصل السابق

04 · مخطط معلّم الفِنغ شوي — الفصل 2

ما وراء الليل

الفصل التالي

كان أوّل من أطلق صرخة هو الجزار وانغ.

كان يفتح بابه قبل الجميع كل صباح، ويغدو باكراً إلى منصة اللحم عند الطرف الغربي من البلدة، ليعلّق عليها خنازير الأمس المذبوحة.

كان في أوائل الأربعين: عريض المنكبين، ممتلئ الخصر، وذراعاه أغلظ من أفخاذ الرجال الآخرين. في جسده شحم وقوة، وقد ذبح الخنازير عشرات السنين؛ يدخل السكين أبيض ويخرج أحمر. لم يعرف في حياته معنى الخوف.

وكان العجوز سون يتباهى أمام أهل البلدة دائماً: لا شيء في الدنيا يستحق الخوف؛ الثيران الشيطانية والأشباح والثعابين الأرواح كلها حكايات اخترعها الناس ليرعبوا بها أنفسهم.

ذلك الصباح دفع وانغ الباب، كما يفعل دائماً، وأخرج قدمه اليسرى.

ثم بقيت قدمه معلّقة في الهواء.

لم تهبط.

لم يكن خارج الباب بلا طريق.

بل إن الطريق لم يعد في موضعه.

كان باب بيت الجزار وانغ يقابل الطريق الرسمي مباشرة، ذلك الطريق المرصوف بحجارة زرقاء، الذي سار عليه عشرات السنين. أول ما تقع عليه عيناه كلما فتح الباب هو الطريق العريض، عرضه ثلاثة تشانغ. وكان العجوز سون يستطيع أن يسلكه مغمض العينين.

أما الآن، ففي الخارج طريق من الطين.

ليس حجراً أزرق.

بل طين أصفر، من ذلك الذي يصير وحلاً سائلاً حين تمطر السماء.

كانت البيوت على جانبي الطريق باقية في أماكنها، لم يتحرك بيت واحد. لكن الطريق أمامها اختفى، كأن للطريق ساقين نبتتا له، فنهض خفية في منتصف الليل ومضى.

الطريق الرسمي المرصوف بالحجر الأزرق كان هناك أمس، وقبل أمس، وقبل عشرات السنين، وقبل مئة، وقبل ألف. الطريق الذي قضى أهل بلدة شي نيو أعمارهم عليه، ومشى عليه آباؤهم وأجدادهم، اختفى.

من شرق البلدة إلى غربها، طوله ثلاثة لي، وعرضه ثلاثة تشانغ.

اختفى هكذا، بكلمة واحدة.

ظل الجزار وانغ واقفاً على العتبة. قدمه اليسرى معلقة؛ لم يسحبها ولم يضعها، كأن الأرض تحتها قد تختفي في أي لحظة. أمسكت يده اليسرى بإطار الباب، وقبضت اليمنى على مئزره. كان أبيض في الأصل، ثم لطخه دم الخنازير، وحين جف صار بنياً قاسياً. قبض عليه حتى بدا أن مفاصل أصابعه ستنفذ خلاله.

كانت ركبته اليسرى ترتجف. لم يكن خوفاً؛ بل لأنه لم يعد يعرف إلى أين يذهب. طريق سار عليه عشرات السنين، طريق كان يستطيع بلوغ منصة اللحم عليه مغمض العينين. الآن، إن أغلق عينيه وخطا ثلاث خطوات إلى الأمام، وجد حفرة طين، أو حقلاً، أو حقلاً مزروعاً بقمح الشتاء.

بالأمس، بالأمس فقط، كانت منصة لحمه إلى جانب الطريق الرسمي. فأين هي اليوم؟ وأين الخنزيران اللذان ذبحهما أمس وعلّقهما عليها؟ أراد أن يبحث عنهما، لكن إلى أي جهة؟ شرقاً، غرباً، جنوباً، شمالاً؛ لم يبق طريق في أي جهة. ليس أن الطرق انعدمت، بل إن الطريق القديم فرّ إلى الجنوب. اذهب جنوباً ثلاثة لي تجد الطريق الرسمي والحجارة الزرقاء. لكن هل يبقى ذلك طريقك الذي سرت عليه أربعين سنة؟ طريق يركض بنفسه... أتجرؤ على السير عليه؟

لم يصرخ.

لم يكن لأنه لا يريد؛ لم يستطع.

كان في حلقه كأن قطعة من شحم الخنزير: زلقة دهنية تسدّه، لا تصعد ولا تهبط. فتح فمه ثلاث مرات. في الأولى لم يخرج صوت، وفي الثانية خرج النفس وبقي الصوت حبيساً، وفي الثالثة انتزع أخيراً حرفاً واحداً: «آه».

ثم لم يعد يقدر على شيء، كديك أمسك أحدهم عنقه. بقي كل ما تبقى من صوته مكتوماً في حلقه.

وفي اللحظة نفسها انفجرت أصوات البلدة كلها.

كأن أحداً ألقى حجراً في بحيرة ساكنة. لا، لم يكن حجراً، بل جبلاً كاملاً هبط في الماء. ثم لم يعد الذي يضطرب سطح الماء، بل البلدة: فتح الجميع أفواههم معاً؛ صراخ وعويل وبكاء وسباب. تراكبت الأصوات حتى استحال تمييز صاحبها. ولم يبق إلا الإحساس بأن شيئاً غير مرئي ارتفع فوق البلدة: الخوف، بخاره، يتكاثف في برد شهر لا، ويصير ضباباً أبيض لا يُرى، يستقر فوق رأس كل إنسان.

كان العجوز سون واقفاً خلف الناس. لم يلتفت إليه أحد.

لم يقرع جرس الليل في ذلك اليوم، ولم يطلب منه أحد أن يقرعه. أسند ظهره إلى جدار دار البلدة، جدار من الآجر الأزرق بارد كالجليد، لكنه لم يشعر بالبرد. التصق ظهره بالحائط، وبدا كأن عظامه سُحبت من جسده، فانزلق ببطء إلى أسفل.

ابيضت شفتاه؛ لا بياض النهار، بل بياض الموتى.

ظل يحدق خارج البلدة، إلى الجنوب، نحو حقول الأرز، طويلاً.

ثم قرفص وتقيأ.

ماء أصفر. ماء حامض. غطى الأرض.

رفع رأسه بعد ذلك، وعيناه ممتلئتان بعروق حمراء، كأن مقلتيه ستقفزان من محجريهما. فتح فمه ليقول شيئاً، فلم يقل. اكتفى بهز رأسه بعنف، كخشخيشة طفل، كأن شيئاً دخل رأسه ولا يستطيع طرده.

ثم قرع أحدهم الصنج.

تشاو وِنيوان، عمدة البلدة، وحامل شهادة من العهد الإمبراطوري السابق، في الثالثة والستين. كان يضع نظارة للقراءة، وقد لُف ذراعاها بشريط لاصق أبيض طبقة فوق طبقة. عدسة داكنة وأخرى فاتحة. ولحية ماعز رمادية مشوبة بالبياض، علقت في طرفها حبة عصيدة من فطوره ولم يجد وقتاً لمسحها.

كان يمشي في العادة على مهل، بلا استعجال. أما اليوم فوقف على الدرج الحجري أمام دار البلدة وضرب الصنج النحاسي ثلاث ضربات.

طانغ...

طانغ...

طانغ...

كانت يده ترتجف. وكان صوت الصنج متكسراً، لا ضربة صافية فيه، بل طنينٌ ممتد يرتعش.

كانوا ثلاثةً وثمانين من أهل البلدة، ومعهم زوار جاءوا لصلة الرحم من الخارج، فبلغوا نحو مئة. ساروا جنوباً مسافة ثلاثة لي؛ ليست بعيدة، وكانوا يقطعونها في زمن عود بخور واحد. لكنهم استغرقوا ذلك اليوم قرابة نصف ساعة.

لم يتكلم أحد. لم يسر أحد بسرعة. لم يتقدم أحد المجموعة. ساروا خلف تشاو وِنيوان.

كان يمشي ببطء، وعصاه تنقر الأرض: دُق... دُق... دُق... لكن اليد التي تقبض على العصا كانت مفاصلها بيضاء، وعروقها نافرة واحدة بعد أخرى كدود الأرض.

وأخيراً وصلوا.

وقفوا عند الطريق الرسمي.

كان الطريق على بعد ثلاثة لي، وسط حقول الأرز.

الحجارة الزرقاء سليمة، مصطفة بإحكام، كما كانت أمس، وقبل أمس، وقبل عشر سنين، وقبل مئة. كان الطحلب ما زال فوقها طبقة خضراء ناعمة، زلقة ورطبة ببرد الشتاء. وظلت نبتة لسان الحمل في شقوق الحجارة، أوراقها ذابلة من الصقيع ومطروحة على الأرض، لكنها حية. وظلت أخدودا العجلات العميقان، المصقولان من كثرة مرور العربات كأنهما مرآتان، يلمعان بالماء في ضباب الصباح.

لكن الطريق كان في حقل الأرز.

أمس كان في هذا الحقل قمح شتوي أخضر، صفوفاً منتظمة، يتموج كالموج الأخضر إذا مرّ به الريح.

أما الآن، فقد انضغطت شتلات القمح تحت الحجارة. ومن شقوقها ظهرت سيقان قليلة مفلطحة، منحنية وملتصقة بالحجر، كأنها تسجد وتطرق رأسها.

لم يعرف أحد لماذا ينبغي أن يحفروا. لكن الجميع أطاعه. كان تشاو وِنيوان عمدة البلدة منذ عشرين عاماً، ولم يشكك أحد في كلامه. كان من أهل العلم، وكلام أهل العلم في البلدة هو عين الصواب.

غرست المعاول في الأرض.

في الضربة الأولى كانت التربة متجمدة؛ طبقة شتوية صلبة، اصطدم بها حد المعول فارتدّ، وخدّر ما بين الإبهام والسبابة. هز الشاب يده، وبصق في كفه وفركها، ثم أمسك المقبض من جديد. في الضربة الثانية بذل قوة أكبر، ووضع قدمه على كتف المعول، وجمع قوته من كتفيه وخصره وفخذيه في قدمه اليمنى. انشقّ الغطاء المتجمد بفرقعة، وتطايرت منه قطع صغيرة. وفي الضربة الثالثة اخترق المعول الطبقة المتجمدة إلى التراب اللين تحتها، كالسّكين في التوفو؛ غاص قدماً، وانقلبت التربة السوداء البنية على ظهرها، يخرج منها بخار أبيض في صباح الشتاء. كانت دافئة؛ فباطن الأرض أدفأ من سطحها، وحين لقي بخارها الهواء البارد صار خيوط ضباب تلتف حول رأس المعول ثم تتبدد.

فُت... فُت... فُت...

خلع سبعة أو ثمانية شبان معاطفهم القطنية، ووقفوا عراة الصدور يضربون المعاول عند حافة الحجارة. تشد عضلاتهم في البرد ثم ترتخي؛ وعند الشد تبرز ألواح أكتافهم كسكاكين، وتقفز عروق أذرعهم. تُقلب التربة السوداء البنية ضربة بعد ضربة، ويختلط بخار أنفاسهم الساخنة ببخار الأعماق. وحين يلتقي الدفء بالبرد يتكون ضباب أبيض يحمل رائحة التراب، لكنها لم تكن رائحة تراب عادية: كانت مكتومة، حلوة قليلاً، نتنة قليلاً، كأن شيئاً ظل منقوعاً فيها دهراً حتى غيّر رائحتها.

عند قدم واحدة من العمق كانت التربة عادية، سوداء بنية، فيها جذور القمح؛ أما الديدان فقد هبطت عميقاً في الشتاء، ولم يصادفوها هناك.

وعند قدمين تغيّرت التربة. اسود لونها، لا سواد التربة السوداء، بل سواد رطب كأن شيئاً نقعها. لم يكن ماء؛ فالتراب الذي ينقعه الماء يبهت بعد جفافه. كان السواد قد تسرب إلى الداخل، سواداً شبيهاً بالدبال، لكنه ليس دبال نباتات: لتعفن النبات حموضة، أما هذه الرائحة فأثقل وأكتم، كأن شيئاً تعفن في ذلك الموضع منذ زمن لا يُحصى حتى صار طيناً ونفذ في الأرض.

وعند ثلاثة أقدام اصطدم المعول بشيء. لا، لم يكن طرف الحجر، فالحجر قاسٍ عند اللمس. كان هذا الشيء صلباً وليناً بالتناوب، فيه مرونة كخشب، لكنه ليس خشباً؛ فالخشب المتعفن هش يتفتت، أما هذا فصمد أمام حد المعول، ارتدّ النصل عنه وطنّ المقبض في الكفين حتى خدّرهما.

ثم تغير الصوت.

لم يكن حجراً؛ للحجر فرقعة حادة، «طانغ»، تتناثر معها الحصى.

أما هذا فكان:

«كِه...»

صوتاً مكتوماً رطباً.

كأنه عظم.

توقفت المعاول.

كلها.

ظل الشبان السبعة أو الثمانية ومعاولهم معلقة في الهواء، كتماثيل. ثم رنّ صوت معدني؛ ألقى أحدهم معوله، وتراجع خطوة، ثم خطوة أخرى.

قال أحدهم: «يا عمدة تشاو... هذا... هذا...»

لم يجب تشاو وِنيوان. قرفص ومد يديه يحفر بهما في التراب. غاصت أصابعه في الوحل وامتلأت شقوق أظافره بالطين الأسود. كانت التربة رطبة وسوداء، ولها رائحة؛ لا الرائحة الطازجة للتراب، ولا رائحة الجذور المتعفنة أو الديدان. كانت رائحة فساد، لا فساداً جديداً، بل فساداً ظل طويلاً حتى تشربته الأرض كلها، كما لو أنها جرة صلصة ظلت ألف سنة.

أزاح تشاو الطبقة الأخيرة من التراب الرخو.

فرأى عظمة إصبع.

ثم يداً.

ثم ذراعاً.

ثم جمجمة.

ثم جثة.

ثم مئة جثة.

حفروا ثلاثة تشانغ بمحاذاة حافة الرصيف الحجري، واستمروا في الحفر. تحتهم كانت عظام بيضاء في كل مكان، كثيفة، لا مبعثرة، بل مرتبة: جسد إلى جسد، وصف إلى صف، كأنها تصطف في طابور وتنتظر أمراً.

كانت العظام نظيفة على نحو غير طبيعي. تعفن اللحم، وتعفنت الأوتار، وجف النخاع نفسه، ولم يبق إلا العظم الأبيض المخيف. كأن شيئاً لعقها مرة واحدة حتى لم يبق عليها أثر لحم.

كانت جماجم العظام كلها متجهة إلى الغرب، نحو ممر جيانمِن، ونحو الجهة التي كان ينبغي للطريق الرسمي أن يمضي إليها. وكانت أيديها بجانب الأجساد، لا لأن قوة خارجية رتبتها، بل لأنها ماتت على تلك الهيئة: هيئة الاستعداد. هيئة الجندي الذي يسمع قائده يأمره بالانتباه فيقف مستقيماً تلقائياً. ماتوا منذ ألفي سنة، وما زالوا في الهيئة نفسها.

أمر تشاو أهل البلدة بالعد.

جثة.

اثنتان.

عشر.

مئة.

ثلاثمئة.

ثلاثمئة بالضبط.

اختلفت في الحجم والطول، ولم يعد ممكناً التمييز بين الرجال والنساء. وكانت تلتف حول العظام بقايا قماش: لا قطن ولا حرير، بل كتان خشن، خيوطه ملتوية واحدة مع أخرى. كان قد تعفن تماماً؛ ما إن تلمسه اليد حتى يصير رماداً يطير في الهواء كستار رقيق ثم يتلاشى.

نهض تشاو وِنيوان. فرقعت ركبتاه، لكنه لم يستند إلى أحد. وقف عند حفرة العظام، ونظر شرقاً ثم غرباً.

شرقاً: الجهة التي يأتي منها الطريق، تشنغدو، وبلاد شو، وأرض الوفرة.

وغرباً: ممر جيانمِن، وطريق شو، وهانتشونغ، وشيانيانغ؛ المكان الذي كان ينبغي للطريق أن ينتهي إليه قبل ألف وثمانمئة سنة.

تحركت شفتا تشاو ولم يخرج صوت. لكن من استطاع قراءة الشفاه لعرف أنه يقول:

«ليس طريقاً.»

«ليس طريقاً.»

عاد تشاو إلى البلدة، وكتب رسالة، وأرسل بها شاباً على حصان إلى مقر المقاطعة، رسالة مستعجلة كأنها تقطع ثلاثمئة لي. لم يرتد الفتى معطفه القطني؛ امتطى أفضل خيول البلدة، فرساً كستنائياً تركض قوائمه الأربع كالنوابض وتقذف حوافره حصى الطريق.

كانت في الرسالة ثماني كلمات:

«الطريق الرسمي انتقل بنفسه. ثلاثمئة هيكل عظمي.»

وصل حاكم المقاطعة ليو، في الأربعين تقريباً، بشعر ممشوط إلى الخلف، وسترة صينية على طراز تشونغشان، وحذاء جلدي يلمع. ركب ثلاثة أوقات حتى بلغ المكان عند الغسق. كانت السحب عند الأفق تحترق بلون الدم، فتصبغ حقل الأرز كله وحفرة العظام؛ وعلى سطوح العظام طبقة حمراء خفيفة كأن دماً رقيقاً طلي عليها.

وكان مع تشاو خبير التشريح من مركز الشرطة، رجل اسمه شِن، في الستين، قضى عمره يفحص الجثث، حتى إنه رأى من الموتى أكثر مما رأى الحاكم ليو من الأحياء. كانت أصابعه دقيقة وبيضاء كأصابع عازف بيانو، لكنه كان أسرع الناس في معالجة العظام.

حين نهض شِن تغير الرجل كله. لم يتغير لون وجهه وحده؛ بدا كأنه قصر قامةً فجأة.

تقدم تشاو إلى الحاكم ليو، وصوته يرتجف؛ لا من خوف، بل لأنه هو نفسه لم يعرف ما الذي يقوله.

«يا حاكم ليو، هذه العظام ليست من بضع سنين، ولا من عشرات، ولا من مئات، ولا من ألف سنة.»

سأل ليو: «فكم؟»

رفع خبير التشريح إصبعين، السبابة والوسطى، متلاصقتين وبيضاوين في ضوء المشاعل.

قال ليو: «مئتان؟»

هز الرجل رأسه.

«ألفان.»

## 3. الأعمى سونغ

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.